السيد الخميني
85
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
الصفعة التي تلقاها الأعداء من الإسلام على شعبنا أن يفكر بهذا الأمر بأعمق ما يكون التفكير . عليكم ان لا تخافوا من الخارج . مالم يتزعزع الداخل ينبغي عدم الخوف من الخارج . خافوا من الداخل . انظروا في كل خطوة قطعناها وقطعها الشعب لتقوية الحكومة ، كانوا قد عارضونا . أراد الشعب أن يصوت للجمهورية الإسلامية ، كانت هذه الخطوة من اجل الشعب ، والشعب أراد أن يصوت . وإذا بجماعة لم تكن تريد وقوع هذا الأمر ، ظلت تتخبط هنا وهناك للحيلولة دون قيام الجمهورية الاسلامية . حتى إنهم حطموا بعض الصناديق ، وأحرق عناصرهم بعض مراكز الاقتراع ، ومنعوا الناس بقوة السلاح من المشاركة في التصويت . لكن الشعب بادر وفضحهم ، إلّا أنهم لم يكفواعن محاولاتهم . بعد ذلك حينما تقرر تدوين الدستور ، راح بعض أصحاب الأقلام يُشكِلون ويُشكّكون ، وكان هذا دأبهم منذ البداية ، إذ يثيرون كلَّ ما هو أشكال في نظرهم . قال البعض بأن يبقى الدستور السابق ، وقال آخرون ليبق الدستور السابق مع تغيير بعض مواده . وبدأوا وضع العراقيل ضد انتخاب الخبراء . بعد ذلك تشكل المجلس [ مجلس الخبراء ] وتقدم الشعب بهذه الخطوة ايضاً إلى الأمام وحدد خبراءه . طوال المدة التي اشتغل فيها هؤلاء بدراسة الدستور ، كان أولئك مشغولين بالإشكال عليه بأنه ليس وطنياً . المجلس الذي عينه الشعب بنفسه يقولون عنه إنه ليس وطنياً . كان لابد أن يطابق رغبة أقلية من الناس ليكون وطنياً . واستمر الحال على هذا المنوال إلى أن تقرر التصويت من قبل الشعب على الدستور ، وإذا بهم يعودون إلى وضع العراقيل هنا وهناك . والآن حينما يريد الشعب أن يصوت للقانون ، وينتخب رئيس الجمهورية ، يرون إن هذه الخطوة إذا نجحت وتقدمنا خطوة أخرى إلى الأمام ، سيزداد استقرار الحكومة ، لذلك شرعوا بالعرقلة مرة أخرى . فأثاروا الاضطرابات في تبريز ، وفي قم ، وفي طهران ، وفي كل مكان . يريدون أن لا تقوم هذه الجمهورية الاسلامية . وقد شرعوا منذ البداية ، وتقدموا خطوة خطوة . كل خطوة اتخذها الشعب نحو الأمام قطعوا هم الخطوة التالية ، ولم ييأسوا . الإخلال في انتخابات رئاسة الجمهورية وهم غير يائسين الآن ايضاً . يريدون ان لا يُنتخَبَ رئيس الجمهورية الذي يجب أن ينتخبه الشعب بنفسه . رشح 124 شخصاً أنفسهم لرئاسة الجمهورية . فما معنى هذا الفعل ؟ 124 شخصاً لا تعرف الجماهير أغلبهم . ربما لا يعرف الجماهير أكثر من عشرة منهم . بينهم أشخاص لا عقل لهم . هكذا يقال ، أنا لا أدري . ولكن يقال إن بينهم اشخاصاً منحرفين . لِمَ كل هذا ؟ مئة وعشرون ونيف من المرشحين . هل يؤمنون بالترشيح حقاً ؟ هل يحتملون ان يفوزوا ؟ هل